التطورات الاقتصادية والنفطية في ليبيا: آفاق الإنتاج وتحديات الإصلاح الهيكلي

2026-07-25 إدارة الأخبار
التطورات الاقتصادية والنفطية في ليبيا: آفاق الإنتاج وتحديات الإصلاح الهيكلي
سجلت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مؤخراً أعلى معدل لإنتاج النفط الخام منذ العام 2013، متجاوزة مليون و487 ألف برميل يومياً، لتقترب بذلك من استراتيجيتها الهادفة إلى إنتاج مليون ونصف المليون برميل يومياً تمهيداً للوصول إلى مليوني برميل يومياً. وفي السياق ذاته، ترى منصة «بيزنس فرونت» أن ليبيا تمضي قدماً نحو تحقيق هذا الهدف مستفيدة من التوسع في عمليات التطوير والإنتاج، واحتياطاتها الضخمة، وموقعها الاستراتيجي، إلى جانب تزايد اهتمام الشركات الدولية بالاستثمار في قطاع الطاقة الليبي، وهو ما انعكس إيجاباً في نتائج بئر نفطية جديدة. وفي هذا الصدد، اعتبر رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مسعود سليمان، أن هذا النجاح يمثل محطة مهمة في مسيرة التطوير والنمو لتحقيق الأهداف الطموحة بأعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية، مشيراً خلال مباحثاته مع وفد من شركة «شلمبرجير» إلى تطوير الحقول النفطية الهامشية وتأهيل الكفاءات الليبية. كما لفت إلى أن العالم ينظر إلى ليبيا كوجهة واعدة للاستثمار، لا سيما مع دخول شركات كبرى مثل «مول» المجرية و«قطر للطاقة» إلى السوق الليبية للمرة الأولى، فضلاً عن منح تراخيص استكشاف النفط والغاز في فبراير الماضي لشركات عالمية مثل «شيفرون» و«إيني» و«ريبسول» في أحواض سرت ومرزق والمناطق البحرية بالبحر المتوسط. وعلى الرغم من هذه النجاحات، يرى الخبير المالي ومدير الضرائب السابق في ليبيا، محمود الزروق الشاوش، في حديث لـ«إرم بزنس»، أن الاعتماد المفرط على النفط يعد من أبرز اختلالات الهيكلة الاقتصادية، مؤكدين أنه لا يمكن الحديث عن إصلاح اقتصادي حقيقي دون استغلال الموارد الأخرى غير النفطية كالحديد واليورانيوم والذهب والرخام والرمال عالية الجودة. وشدد الشاوش على ضرورة توسيع قاعدة الاقتصاد وتطوير القطاعات الإنتاجية لتعزيز الاستقرار والنمو المستدام، وذلك عبر دعم الصناعة والزراعة، وتنمية السياحة والخدمات، وتشجيع الاقتصاد الرقمي والمعرفي، وتصدير الطاقة النظيفة إلى أوروبا وغيرها، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يستهدف معالجة الأسباب الجذرية للمشكلات الاقتصادية، ورفع الإنتاجية، وتعزيز الكفاءة، وتقديم حلول للتضخم والبطالة المقنعة بدلاً من الاكتفاء بالتخفيف المؤقت لآثارها. من جانب آخر، أوضحت مجلة «غلوبال فاينانس» الأميركية أن المصرف المركزي في ليبيا يقع في قلب التصعيد السياسي كونه الجهة القانونية الوحيدة المخولة بتلقي عائدات الهيدروكربونات وتحويلها إلى سيولة لتغطية الرواتب والواردات والنقد الأجنبي، مما أبقى نحو 910 ملايين دولار عالقة ضمن تسويات قطاع المنبع، وسط تحذيرات أممية من أن أي تعطيل لوظيفة المقاصة سيفضي إلى تجميد الاعتمادات ومدفوعات الرواتب في ظل تمثيل الهيدروكربونات لأكثر من 90% من عائدات الصادرات وانقسام الهيكل السياسي بين شرق البلاد وغربها. وبدوره، أشار موقع «بلومبرغ» إلى أن النفط الليبي أصبح في قلب التحرك الأميركي لإعادة تشكيل المشهد في ليبيا، في ظل ما تعانيه قدرات التكرير وشبكات التوزيع وواردات الوقود من ضغوط ناتجة عن سنوات الانقسام المؤسسي المستمرة منذ العام 2011.

أخبار ذات صلة

استنزاف المياه الجوفية والانقسام السياسي.. معضلة الأمن المائي والغذائي تفاقم أزمات ليبيا
اقتصاد
استنزاف المياه الجوفية والانقسام السياسي.. معضلة الأمن المائي والغذائي تفاقم أزمات ليبيا

2026-07-27

اقرأ المزيد
مفارقة الثروة والفقر: الليبيون بين ضخامة الإيرادات النفطية وقسوة الواقع المعيشي
اقتصاد
مفارقة الثروة والفقر: الليبيون بين ضخامة الإيرادات النفطية وقسوة الواقع المعيشي

2026-07-25

اقرأ المزيد
ترمب يلتف على المحكمة العليا: رسوم جمركية جديدة بحجة "العمل القسري" تطال 60 شريكًا تجاريًا
اقتصاد
ترمب يلتف على المحكمة العليا: رسوم جمركية جديدة بحجة "العمل القسري" تطال 60 شريكًا تجاريًا

2026-07-24

اقرأ المزيد
ظلام الحر والصيف اللاهب: أزمة الكهرباء تشعل الشارع الليبي وتهدد إمدادات المياه
اقتصاد
ظلام الحر والصيف اللاهب: أزمة الكهرباء تشعل الشارع الليبي وتهدد إمدادات المياه

2026-07-23

اقرأ المزيد