محطة جديدة .. نائب القائد العام في تركيا
شهدت العاصمة التركية أنقرة محطة جديدة في مسار التحولات الدبلوماسية والعسكرية المشهود لها في الملف الليبي، تمثلت في اللقاء الرسمي الذي عقد في 24 يوليو 2026 بمقر وزارة الخارجية التركية بين وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونائب القائد العام للقوات المسلحة في شرق ليبيا الفريق أول ركن صدام حفتر. وتأتي هذه المحادثات رفيعة المستوى لتعكس رغبة متزايدة لدى أنقرة في الاضطلاع بدور محوري لقيادة جهود توحيد المؤسسات الليبية والانفتاح التوازن على كافة أطراف النزاع.
وتركزت المباحثات الرسمية بين الجانبين على استعراض آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، مع التركيز على بحث أطر الشراكة الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون الثنائي بين البلدين. وأكد الطرفان على أهمية استمرار التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات المشتركة وبناء التفاهمات الأمنية والسياسية التي تخدم الاستقرار المستدام في ليبيا والمنطقة.
ويعد هذا اللقاء امتداداً لسلسلة من التحركات الدبلوماسية والميدانية المكثفة التي تقودها تركيا تجاه القيادة العامة في الشرق الليبي؛ إذ لم تقتصر خطوات التقارب على المحادثات السياسية فحسب، بل امتدت لتشمل تعاوناً ميدانياً ملموساً شمل مشاركة عسكريين من قوات القيادة العامة في تدريبات عسكرية وبرامج تدريبية داخل تركيا، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات أمنية وتقنية نوعية، من بينها تنفيذ مشروع متكامل لإدارة ومراقبة الحدود البرية الليبية.
تؤكد هذه الخطوات المستمرة التحول العميق في الاستراتيجية التركية تجاه الملف الليبي، حيث تحرص أنقرة على أداء دور الميسّر والدينامو الدافع لتنفيذ تفاهمات إقليمية ودولية أوسع، ترمي إلى تقريب وجهات النظر بين الفصائل والأطراف المختلفة، وتهيئة الأرضية الملائمة لتوحيد المؤسسات العسكرية والسياسية المنقسمة، بما يضمن صون سيادة البلاد ويحقق التوازن المطلوب بين القوى المؤثرة في المشهد الليبي.
أخبار ذات صلة
اخبار
المبادرة الأمريكية والمسار الليبي المعقد بين تقاسم السلطة والأزمة المعيشية
2026-07-28
اقرأ المزيد
اخبار
مصفوفة تتبع النزوح تكشف عن استقرار أعداد المهاجرين في ليبيا وتحدياتهم المعيشية
2026-07-25
اقرأ المزيد