زيارات متكررة إلى إنجامينا.. ماذا تكشف تحركات صدام حفتر في تشاد؟

2026-07-26 إدارة الأخبار
زيارات متكررة إلى إنجامينا.. ماذا تكشف تحركات صدام حفتر في تشاد؟
منذ عام 2024، تحولت تشاد إلى محطة ثابتة في تحركات نائب القائد العام الفريق أول ركن صدام حفتر، في مؤشر يعكس تصاعد أهمية العلاقة بين بنغازي وإنجامينا، ليس فقط على المستوى العسكري، وإنما ضمن معادلات الأمن الإقليمي في منطقة الساحل والصحراء. الزيارة الأولى، في يونيو 2024، جاءت عقب الانتخابات الرئاسية التشادية، وحملت طابعًا بروتوكوليًا بإبلاغ الرئيس محمد إدريس ديبي تهاني القائد العام خليفة حفتر، لكنها تضمنت أيضًا مباحثات حول التعاون العسكري والأمني والاقتصادي، ما كشف منذ ذلك الوقت عن رغبة في بناء قناة اتصال مباشرة بين الجانبين. وبعد أكثر من عام، عادت إنجامينا لتستقبل صدام حفتر مجددًا في أغسطس 2025، لكن أجندة الزيارة اتسعت لتشمل ملفات أكثر حساسية، أبرزها إعادة فتح الحدود، واستئناف الحركة التجارية، والتنسيق الأمني، ومعالجة أوضاع المحتجزين التشاديين في ليبيا، إلى جانب مشروع الطريق البري الذي يربط تشاد بموانئ البحر المتوسط عبر الأراضي الليبية، وهو ما منح العلاقة بعدًا اقتصاديًا واستراتيجيًا يتجاوز الجانب العسكري. أما الزيارة الثالثة، التي بدأت اليوم، فتأتي في ظل ظروف إقليمية أكثر تعقيدًا؛ إذ تشهد منطقة الساحل استمرار الاضطرابات الأمنية، بينما لا تزال الحرب في السودان تلقي بظلالها على الحدود الجنوبية لليبيا، مع استمرار تحديات الهجرة غير النظامية وتهريب السلاح وتحركات الجماعات المسلحة. وحتى الآن لم تُعلن تفاصيل برنامج الزيارة، إلا أن توقيتها يمنحها أهمية خاصة. وتشير القراءة الزمنية لهذه الزيارات إلى تطور واضح في طبيعة العلاقة؛ فمن مرحلة التواصل السياسي وبناء الثقة، إلى بحث الملفات الأمنية والاقتصادية، وصولًا إلى الحديث عن تنسيق إقليمي أوسع لمواجهة التحديات المشتركة على الحدود الممتدة بين البلدين. ويرى مراقبون أن تشاد تمثل بالنسبة لليبيا عمقًا استراتيجيًا في الجنوب، بينما تنظر إنجامينا إلى التعاون مع الجانب الليبي باعتباره أحد مفاتيح ضبط الحدود الشمالية والحد من تحركات الجماعات المسلحة وشبكات التهريب، في وقت تتزايد فيه أهمية التنسيق الأمني بين دول الجوار. وفي المقابل، تبقى نتائج الزيارة الحالية مرهونة بما سيصدر عنها من بيانات أو اتفاقات رسمية، وما إذا كانت ستقتصر على تعزيز التعاون الثنائي، أم ستتجه نحو ترتيبات أمنية أوسع في منطقة الساحل، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.

أخبار ذات صلة

المبادرة الأمريكية والمسار الليبي المعقد بين تقاسم السلطة والأزمة المعيشية
اخبار
المبادرة الأمريكية والمسار الليبي المعقد بين تقاسم السلطة والأزمة المعيشية

2026-07-28

اقرأ المزيد
محطة جديدة  .. نائب القائد العام في تركيا
اخبار
محطة جديدة .. نائب القائد العام في تركيا

2026-07-27

اقرأ المزيد
إنقاذ 43 مهاجراً قبالة طرابلس وتكثيف الملاحقات الأمنية لشبكات التهريب
اخبار
إنقاذ 43 مهاجراً قبالة طرابلس وتكثيف الملاحقات الأمنية لشبكات التهريب

2026-07-26

اقرأ المزيد
 مصفوفة تتبع النزوح تكشف عن استقرار أعداد المهاجرين في ليبيا وتحدياتهم المعيشية
اخبار
مصفوفة تتبع النزوح تكشف عن استقرار أعداد المهاجرين في ليبيا وتحدياتهم المعيشية

2026-07-25

اقرأ المزيد