يبدو أن رئيس الحكومة اكتشف أخيرًا أن لديه وزراء!
فعندما يتحقق أي إنجاز، يصبح إنجازًا شخصيًا له، وتتحول الحكومة إلى "حكومة الدبيبة".
أما عندما تغرق البلاد في الظلام، فيتذكر فجأة أن هناك وزيراً للكهرباء، وأن المشكلة كلها عنده.
الغريب أن الوزير لم يأت عبر انتخابات شعبية، بل اختاره رئيس الحكومة بنفسه، وأبقاه في منصبه، ودافع عن حكومته طوال السنوات الماضية. لكن عند أول أزمة كبيرة، يبدأ موسم تعليق الشماعات.
منطق الحكومة أصبح بسيطًا:
إذا نجح الوزير... فالشكر لرئيس الحكومة.
وإذا فشل الوزير... فابحثوا عن الوزير!
وكأن الليبيين هم من شكلوا الحكومة، واختاروا الوزراء، وأداروا المؤسسات، ثم طلبوا من رئيس الحكومة أن يكتفي بالمؤتمرات الصحفية.
المسؤولية لا تعمل بنظام "اختر ما يعجبك". لا يمكنك أن تجمع كل الإنجازات في رصيدك، ثم تفتح باب الطوارئ وتقفز عند أول إخفاق.
الكهرباء انقطعت عن ليبيا لساعات... لكن يبدو أن المسؤولية انقطعت عن الحكومة سنوات
أخبار ذات صلة
اخبار
المبادرة الأمريكية والمسار الليبي المعقد بين تقاسم السلطة والأزمة المعيشية
2026-07-28
اقرأ المزيد