القبضة العسكرية والردع القضائي.. القوات المسلحة تُحيل عناصر تمرد الجنوب للمحاكمة وتُرسي دعائم الأمن والتنمية في فزان

2026-09-03 إدارة الأخبار
القبضة العسكرية والردع القضائي.. القوات المسلحة تُحيل عناصر تمرد الجنوب للمحاكمة وتُرسي دعائم الأمن والتنمية في فزان
أحالت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية جميع المقبوض عليهم من عناصر المجموعات المسلحة التابعة للمدعو محمد وردقو، والعصابات المتحالفة معها من شبكات التهريب، إلى المحكمة العسكرية تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم، لثبوت تورطهم في تقويض الأمن القومي، ومهاجمة تمركزات عسكرية، وتهديد سلامة الأراضي الليبية في نطاق الحدود الجنوبية. تأتي هذه الإجراءات القضائية الصارمة في خضم عمليات أمنية وعسكرية موسعة يقودها الجيش الليبي، لبسط السيطرة التامة على كامل تراب فزان، وتطهير المناطق الحدودية من المجموعات التخريبية التي حاولت استغلال الطبيعة الجغرافية الوعرة والاضطرابات الإقليمية في دول الجوار الإفريقي لتأسيس ملاذات آمنة لأنشطتها غير المشروعة. وتخوض وحدات القوات المسلحة مواجهات حاسمة ضد ما يُسمى «غرفة عمليات تحرير الجنوب»، وهي تشكيلات مسلحة يقودها وردقو منذ مطلع العام الجاري، ونفذت سلسلة اعتداءات متفرقة ضد المواقع الأمنية والتمركزات المتقدمة، لا سيما بالقرب من معبر التوم الحدودي مع النيجر، في محاولة لعرقلة خطط تأمين المنافذ الاستراتيجية ومكافحة شبكات تهريب الوقود والبشر والسلاح، والتعدين العشوائي عن الذهب. وعلى الصعيد الاجتماعي، ترافق الحسم العسكري مع اصطفاف شعبي وقبلي واسع حيث سارعت المكونات الاجتماعية وبلديات مدن الجنوب إلى إعلان رفع الغطاء الاجتماعي عن تلك العناصر المسلحة وإدانة تحركاتها. وترجمت القيادة العسكرية هذا التلاحم عبر تكثيف التواصل الميداني، والذي برز في اجتماعات إدارة الشؤون الاجتماعية بالجيش مع «المجلس الأعلى لقبائل ومشايخ فزان» لتعزيز جسور التنسيق والتعاون المشترك. وأكدت القيادات القبلية في فزان أن تحركات المجموعات الخارجة عن القانون تفتقر إلى أي حاضنة شعبية، في ظل تنامي وعي أبناء الجنوب بضرورة صون الاستقرار وقطع الطريق أمام مشاريع الفوضى التي اكتوت بنارها المنطقة لسنوات على أيدي التنظيمات الإرهابية وعصابات الجريمة المنظمة. وبموازاة فرض الردع الأمني، تتبنى القوات المسلحة العربية الليبية استراتيجية تنموية شاملة لتثبيت دعائم السلم والاستقرار، قادها نائب القائد العام، الفريق أول صدام حفتر، عبر جولات ميدانية شملت سبها وتمسة والشويرف حيث تعهدت القيادة بتنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى، في مقدمتها تشييد 10 آلاف وحدة سكنية وتطوير البنية التحتية وإنشاء مطار الشويرف، لربط الجنوب بعجلة التنمية الوطنية وضمان حماية أمنه واستقراره بصورة مستدامة.

أخبار ذات صلة

من المتاريس إلى غرف العمليات: مسىار سرت ومأسسة التوحيد النوعي للجيش الليبي
اخبار
من المتاريس إلى غرف العمليات: مسىار سرت ومأسسة التوحيد النوعي للجيش الليبي

2026-09-11

اقرأ المزيد
مخاض في طرابلس: اتفاق "4+4" في مواجهة عاصفة الرفض وإسقاط العضوية
اخبار
مخاض في طرابلس: اتفاق "4+4" في مواجهة عاصفة الرفض وإسقاط العضوية

2026-09-08

اقرأ المزيد
خيوط واشنطن في الميدان الليبي: دبلوماسية الهاتف والمناورة على حافة التوازنات
اخبار
خيوط واشنطن في الميدان الليبي: دبلوماسية الهاتف والمناورة على حافة التوازنات

2026-09-05

اقرأ المزيد
وراء الستار الدبلوماسي: محادثات استخباراتية في أثينا وليبيا على طاولة التفاهمات
اخبار
وراء الستار الدبلوماسي: محادثات استخباراتية في أثينا وليبيا على طاولة التفاهمات

2026-09-05

اقرأ المزيد